الشيخ الأنصاري
132
كتاب المكاسب
المعصية ( 1 ) ، انتهى . ثم نقل عن بعض الشافعية احتمال العدم ، نظرا إلى حدوث هذه الأمور عمن يتردد في الفسخ والإجازة ( 2 ) . وفي جامع المقاصد عند قول المصنف قدس سره : " ويحصل الفسخ بوطء البائع وبيعه وعتقه وهبته " قال : لوجوب صيانة فعل المسلم عن الحرام حيث يوجد إليه سبيل ، وتنزيل فعله على ما يجوز له مع ثبوت طريق الجواز ( 3 ) ، انتهى . ثم إن أصالة حمل فعل المسلم على الجائز من باب الظواهر المعتبرة شرعا ، كما صرح به جماعة ( 4 ) كغيرها من الأمارات الشرعية ، فيدل على الفسخ ، لا من الأصول التعبدية حتى يقال : إنها لا تثبت إرادة المتصرف للفسخ ، لما تقرر : من أن الأصول التعبدية لا تثبت إلا اللوازم الشرعية لمجاريها ، وهنا كلام مذكور في الأصول ( 5 ) . ثم إن مثل التصرف الذي يحرم شرعا إلا على المالك أو مأذونه
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 537 . ( 2 ) التذكرة 1 : 538 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 309 - 310 . ( 4 ) كالشهيدين في الدروس 1 : 32 ، والقواعد والفوائد 1 : 138 ، وتمهيد القواعد : 312 ، والمسالك 1 : 239 و 6 : 174 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 5 : 119 و 10 : 135 ، و 12 : 463 ، وراجع تفصيل ذلك في فرائد الأصول 3 : 355 و 374 . ( 5 ) راجع فرائد الأصول 3 : 233 .